ابن شهر آشوب
133
مناقب آل أبي طالب
والافراط في القول ، قال شاعر : يا ويل نصابة الأنام لقد * تتابعوا في الضلال بل تاهوا قاسوا عتيقا بحيدر سخنت * عيونهم بالذي به فاهوا كم بين من شك في هدايته * وبين من قيل إنه الله فصل : في انقياد الحيوانات له ابن وهبان والفتاك : مضينا بغابة فإذا بأسد بارك في الطريق واشباله خلفه فلويت بدابتي لارجع فقال عليه السلام : إلى أين ؟ أقدم يا جويرية بن مسهر إنما هو كلب الله ثم قال : ( وما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها ) الآية ، فإذا بالأسد قد اقبل نحوه فتبصص بذنبه وهو يقول : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته يا ابن عم رسول الله ، فقال : وعليك السلام يا أبا الحارث ما تسبيحك ؟ فقال : أقول سبحان من ألبسني المهابة وقذف في قلوب عباده مني المخافة . الباقر عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام لجويرية بن مسهر وقد عزم على الخروج أما انه سيعرض لك في طريقك الأسد ، قال : فما الحيلة ؟ فقال : تقرأه السلام وتخبره اني أعطيتك منه الأمان ، فبينما هو يسير إذ أقبل نحوه أسد فقال ، يا أبا الحارث ان أمير المؤمنين عليه السلام يقرأك السلام وانه قد آمنني منك قال : فولى وهمهم خمسا فلما رجع حكى ذلك لأمير المؤمنين فقال عليه السلام : فإنه قال لك فاقرأ وصي محمد مني السلام ، وعقد بيده خمسا ، وذكر ذلك المفضل . الشيباني نحو ذلك عن جويرية : ورأي أسدا اقبل نحوه يهمهم ويمسح برأسه الأرض فتكلم معه بشئ فسئل عنه عليه السلام فقال : انه يشكو الحبل ودعا لي وقال : لا سلط الله أحدا منا على أوليائك . قال ابن عضد الدولة : من كلم الثعبان إذ كلمه * والليث قد كلمه ليث الشرى وقال آخر : وجاءه الجان على منبر * الكوفة يسعى سعي مستأثر وقال ابن علوية : أو يعلمون وما البصير كذى العمى * تأويل آية قصة الثعبان إذ جاء وهو على مراتب منبر * يعطي العباد مبارك العيدان